اثنا عشر مبنى في أحد الأحياء تبتعد ساعة إلا ربع بالسيارة تقريباً (إذا كان المرور غير مزدحم ، وهذا مستحيل تقريباً هنا) عن وسط لندن تكون المقر الأكبر لبي بي في العالم (عنوانه الرسمي هو المركز العالمي للأعمال والتكنولوجيا)، لا أعتقد أن هذا يعد المقر الرئيسي فالرئيس التنفيذي لا يزال يمارس مهامه من مقر وسط لندن في منتصف المسافة تقريباً بين قصر باكنجهام ومقر البرلمان (لست متأكداً إن كان هذا يمنح الشركة أي ميزة). معظم المباني على الطراز الحديث فباستثناء الجراج ومباني أخرى صغيرة ، لا يمكنك أن ترى حجارة ظاهرة ، فقط الحديد والزجاج. هناك كمية هائلة من الكهرباء الاستاتيكية تجعل أصابعي وكفاي تتكهرب كلما لمست السلم أو جهاز القهوة. هناك كتيبات تعرض اللوحات الفنية والمنحوتات المعروضة في كل مبنى. لم أتجول في كل المباني لكن هناك جزء كبير من مبنى كامل مخصص فقط للغداء. هناك مساحات خضراء كبيرة حول المباني وكلها مملوكة لبي بي. حتى أنه في إحدى هذه المساحات كان الموظفون يمارسون الصيد لكن هذا لم يستمر لصعوبة الحصول على رخصة. لا أعرف شعور أن تأتي للعمل كل يوم في هذا المكان ، لا أعتقد أن الانبهار سيستمر طويلاً ، ربما شهر واحد وبعد ذلك ستتعود وتبدأ في التململ من الحداثة المبالغ فيها ، رغم ذلك لا زلت مأخوذاً وأعتقد أنني لن أكون سعيداً عندما أعود إلى جابكو رغم أني سأحصل على مكتب جديد. لا بد أن أرضى بما قسمه الله لي على كل حال. تحياتي (الثلاثاء 24 مايو)
إظهار الرسائل ذات التسميات بي بي. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات بي بي. إظهار كافة الرسائل
السبت، 30 يوليو 2011
بي بي
Posted by
محمد حلمي
at
8:19 ص
1 comments
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
Labels:
أفكار متناثرة,
بي بي,
سفر
الاثنين، 4 يوليو 2011
Wytch Farm
مزرعة ويتش كانت يوماً ما أكبر حقل بري منتج للزيت في أوروبا (الغربية طبعاً) ، وصل إنتاجه يوماً لمائة وعشرة آلاف برميل في اليوم ، ليس هذا مهماً بالطبع فهناك حقول يصل إنتاجها لعدة ملايين برميل في اليوم ، المثير فعلاً أنه لكي تحصل الشركة المنفذة للمشروع على رخصة للتشغيل(License to operate) ، ولكون المشروع في منطقة شديدة الحساسية بيئياً (يلتقي ساحل البحر الذي يعتبر أحد أهم المناطق السياحية في بريطانيا مع الغابات والمزارع) كان عليها ليس فقط أن تلتزم بعدم تعريض المنطقة للتلوث من خلال أي تسرب للزيت ولكن أيضاً أن يبقى الشكل الجمالي للمنطقة (الأخضر الغامق نتيجة للأشجار الكثيفة) كماهو ، ويبدو أنهم بذلوا مجهوداً ضخماً لتحقيق هذا ، فالحقل (بتسهيلات الإنتاج التي تتجاوز مساحتها عدة فدادين) لا يظهر إلا إذا اقتربت من بواباته لدرجة أنه يطلق عليه أحياناً "حقل الزيت المخفي" ، هنا تحكى القصص عما اضطر القائمون على تنفيذ المشروع لعمله كي يلتزموا بالمعايير البيئية فالأبراج التي تقوم بفصل مكونات الغاز الطبيعي لتكوين البوتاغاز (De-ethaniser, de-propaniser, and de-butaniser) تم قطعها لنصفين كي لا تظهر عن بعد ، واللهب الذي يتم حرق الغاز فيه (Flare) تم تغطيته تماماً كي لا يلاحظه سكان المنطقة ، وهناك خندق واسع حول كل بئر (أو مجموعة آبار) حتى لا ينساب الزيت إلى المزارع إذا حدث تسرب واسع. ذكرني هذا بما ذكره لي أحد مدرائي يوماً عن تلك الشركة الإيطالية الكبرى (لن أذكر اسمها هنا فأنا لا أملك دليلاً موثقاً) التي إذا حدث تسرب للزيت في حقولها (في نيجيريا) فإنها تعالجه بردم بعض الرمال عليه. الفارق هنا تصنعه القوانين ورغبة واضعيها في الالتزام وإلزام الآخرين بها مهما كانوا ومهما كانت الحاجة إليهم. درس آخر تعلمته من هذه الرحلة.
هذا لا يعني أن المكان هنا على ما يرام ، فالصدأ يكاد يصيب جميع التسهيلات هنا وهناك مجهود كبير يبذل لمعالجة المشاكل التي أدت لانخفاض طاقة الإنتاج للنصف تقريباً. (الخميس 19 مايو)
Posted by
محمد حلمي
at
10:54 م
0
comments
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
Labels:
أفكار متناثرة,
بترول,
بي بي,
سفر,
عدالة
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
