‏إظهار الرسائل ذات التسميات أمل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أمل. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 9 سبتمبر 2011

اعتصام في وستمنستر






اليوم وأثناء مروري أمام مبنى البرلمان البريطاني وجدت خياماً ذكرتني بأيام التحرير ، وجدت بجوارها لافتات تهاجم أوباما وتهاجم السياسة الأمريكية في العراق وأفغانستان. في البداية تصورت أن هذا الاعتصام اعتراض على زيارة أوباما لبريطانيا ، وجدت لافتة تشير إلى بقاء أحدهم هنا بحكم القانون منذ يونيو 2001. لم أفهمها جيداً. وجدت أحد الخيام مفتوحة وبها شباب يتحدثون. سلمت عليهم وسألتهم ماذا يفعلون هنا وعلى ماذا يعترضون. أخبروني أنهم يعترضون على سياسة الحرب في العراق وأفغانستان والعقوبات على إيران. أخبرتهم أنني من مصر ، وأننا نقدر كثيراً مساندتهم لنا أثناء الثورة ، ودعمهم لإخوتنا في العراق ، أفغانستان ، وفلسطين. أشرت إلى الخطبة التي ألقاها جون ريس وكونها أسعدتنا كثيراً. عرفت بعد ذلك أنهم هنا منذ شهر على الأقل. أخبروني عن بريان هاو* الذي بدأ الاعتصام هنا منذ 2001 ، لكنه مريض الآن ومصاب بالسرطان ، وعن السيدة الأخرى (الأقدم هنا الآن) المعتصمة منذ 2003. وقتها تذكرت همهمات أصدقائي بعد 10 أيام من اعتصامنا في التحرير عن طول البقاء هناك ، وضرورة البدء في التفاوض للوصول إلى حل سريع. ذكرني ذلك أيضاً بعجلة الإنتاج التي لابد أن تجري كي يعود الاقتصاد لحالته. لم أحدثهم بالطبع عن مليونية اليوم التي تهدف للالتفاف على الثورة أو على الأقل للوقيعة بين الجيش والشعب!! سلمت عليهم وتمنوا لي رحلة عودة آمنة ثم أكملت طريقي. (الجمعة 27 مايو)

 كلمة جون ريس عن ميدان التحرير
-----------------------------------------
* بريان هاو توفي متأثراً بإصابته بسرطان الرئة  في يونيو 2011 (ربما كان ذلك بالإضافة لإدمانه التدخين تأثراً بالبقاء لعشر سنوات في العراء في برد لندن)

الجمعة، 1 يوليو 2011

مطلبٌ فئوي

اليوم كنت فئوياً بامتياز ، فبينما اتجه عدد لا بأس به من المصريين للتظاهر في ميدان التحرير (وميادين التحرير الأخرى في مصر) في جمعة القصاص للشهداء اتجهت ومعي خمسة آلاف من مهندسي مصر المحروسة إلى ستاد القاهرة لحضور الجمعية العمومية الغير عادية لنقابة المهندسين المحروسة هي الأخرى (نقابة المهندسين تحت الحراسة منذ ستة عشر عاماً) والتي ستحدد موعد الانتخابات وتأخذ قراراً بخصوص الحراسة.
قبل الجمعية كانت الإشارات العامة غير مبشرة فوزير الري (المشرف على النقابة) له علاقة بالحارس القضائي (الذي تدور شبهات كبرى حول فساده) والاثنان ربما يعملان مع بعض المهندسين لتأجيل الانتخابات بنفس الحجة الأزلية (الناس غير مستعدة للانتخابات وحتى لا يسيطر تيار واحد فقط على النقابة) ، لذا كان ضرورياً أن تكون الأغلبية في الجمعية واضحة باتجاه رفع الحراسة فوراً وإجراء الانتخابات في أقرب فرصة ليتسلم المجلس المنتخب النقابة ويقوم بدوره في بناء الوطن والحفاظ على المهنة وخدمة أبنائها.
في اليوم السابق للانتخابات أقام أحد المهندسين المحسوبين على الحراسة دعوى قضائية لوقف انعقاد الجمعية العمومية وقضت المحكمة ببطلان انعقادها لكن أقام أحدهم (الوزير أو أحد ما من ضد الحراسة استشكالاً لوقف تنفيذ الحكم ما يذكرك بما كانت تفعله الحكومة السابقة للتحايل على الأحكام القضائية ضدها).
استيقظت في السادسة صباحاً ، تناولت الإفطار واتجهت إلى الاستاد حيث وصلت قبل التاسعة وبدأت أتصل بأصدقائي المهندسين لإيقاظهم ، بدأ الدخول عند العاشرة حيث دخلت من البوابة بعد أن سخرت بشدة من أحد المنظمين الذي طالبني بأن أريه كارنيه 2010 وليس 2011  والإيصال أيضاً (هل لاحظ أحد آخر أنني أصبحت أكثر بجاحة وسخفاً في الفترة الأخيرة أم أنها فقط مشاعري الرقيقة التي تؤلمني عندما أتعامل بطريقة حازمة مع أحدهم).
كان المهندسون قد بدأوا في التوافد مبكراً لكن الانعقاد الأول للجمعية بحضور 50% من الأعضاء المسجلين في الواحدة لذا كانت هذه الفترة فرصة لمقابلة زملاء الدؤاسة الذين لم أراهم منذ فترة ، صلينا الجمعة وكانت خطبة عن أخلاق الرسول ثم عدنا للصالة حيث بدأت الهتافات ضد الحراسة ومن أجل الانتخابات ، أحسست بالسعادة فرغم قلة العدد (كنا وقتها قد تجاوزنا الثلاثة آلاف بقليل) لكن يبدو أنه لا خلاف حول المطالب العامة ، في الواحدة كان الانعقاد الأول وأعلن رئيس الجمعية رفعها للانعقاد الثاني في الثالثة ، توالت الهتافات المطالبة برحيل الحارس وإجراء الانتخابات. كان الصوت عندما يتوحد ولكون الصالة مغطاة مجلجلاً ما ذكرني بمسيرة الثامن والعشرين من يناير. في الثانية والنصف تقريباً ألقى أحد المهندسين كلمة بالنيابة عن وزير الري أكد فيها أنه ملتزم بإنهاء الحراسة وتسليم النقابة لمجلس منتخب.
عندما بدأت الجمعية وبدأ رئيسها في قراءة البنود التي انعقدت الجمعية من أجلها بدا التوحد واضحاً (لا حراسة بعد اليوم). وعندما بدأ التصويت على البنود ورغم تردد رئيس الجمعية في الأخذ بالرأي الواضح للجموع في إنهاء الحراسة فوراً إلا أنه اضطر لذلك بعد ضغط أعضاء الجمعية فقد كانت آلية التصويت عبارة عن ورقة أحد وجهيها أحمر (لا) والآخر أصفر (نعم) وكانت الألون تتغير بين الأحمر والأصفر حسب رضا المهندسين عن القرارفي مشهد مهيب ومؤثر وكما قال أحد أصدقائي هناك Streamline flow تيار رئيسي متدفق في اتجاه ما ولا يمكن لأحد أن يوقفه ، ذكرني هذا بالدعوات للتيار الرئيسي المصري التي تبناها ودعا إليها د/ مصطفى حجازي و د/ معتز عبدالفتاح وآخرون.
في النهاية قررت الجمعية إنهاء الحراسة فوراً والموافقة على تشكيل لجنة الإشراف على الانتخابات وتسلمها للنقابة حتى انتخاب المجلس القادم وفتح باب الترشيح للانتخابات في 17 يوليو على أن تكون الانتخابات في سبتمبر.

عندما عدت وجدت هذه الصورة العبقرية للمهندس عمر عبدالله (المنسق العام لتجمع مهندسون ضد الحراسة) فرحاً بهذه القرارات وكأني أرى فيها فرحاً بنتاج ما يقرب من الخمسة عشر عاماً من النضال ضد الحراسة يتحقق الآن ، ما ذكرني بالعبارة الشهيرة لذلك الرجل التونسي "هرمنا .. هرمنا حتى نرى هذه اللحظة التاريخية" ، عموماً ليس وقت الفرح الآن ولن نأمن ونترك نقابتنا لأحد فإذا لم يتم تنفيذ مطالبنا فعليكم أن تتوقعوا اعتصاماً "فئوياً" عند النقابة في شارع رمسيس خلال أسبوعين. نرجو أن تتم الأمور على خير.
الآن أعتقد أنه إذا تمت الأمور كما ينبغي وتسلم المجلس المنتخب النقابة بنهاية سبتمبر يمكنني عندها أن أطمئن ولو قليلاً ، فللبيت رب ، وللطفل أب.

الأحد، 27 فبراير 2011

خلع الضرس


أذكر حواراً في أواخر مايو الماضي (بعد الاعتداء على أسطول الحرية) كنت ثائراً وأتكلم عن حتمية وضرورة التغيير الآن الآن (وقتها فقد بلغ السيل الزبى ولم يعد في قوس الصبر منزع) وقيل لي إن التغيير مطلوب ولو كان مؤلماً كخلع الضرس لكننا فقط نحتاج إرادة جماعية ودعماً شعبياً.
لا أدري هل كان هذا الحديث هو ما جعلني أتخوف من خلع ضرسي الذي يغطي على فساد (التهاب) رهيب ومؤلم تحته أم هي رؤيتي الاقتصادية البخيلة التي ترى ضرسي أصلاً مهماً ينبغي الحفاظ عليه وتحمل الآلام التي يسببها التهابه لي.
الآن بعد خلع الضرس لا أراه مؤلماً ولا مكلفاً مطلقاً ، فما الضير أن يموت الآلاف ليحيا بموتهم الملايين.
المهم أن نتأكد من إزالة الالتهاب تحت الضرس المخلوع الذي وإن لم يعد الضرس فإنه سيسبب نفس الإفساد في حال وجوده ويكون ألم خلعه قد ضاع هباءً.

الثلاثاء، 15 فبراير 2011

أعتذر عما فعلت


أعتذر أنني حتى وقت متأخر يوم الرابع والعشرين من يناير لم أكن قد قررت المشاركة في الثورة (احتجاجات الخامس والعشرين من يناير- يوم الغضب - وقتها) ، أعتذر أنني شككت في جدواها وقلت أن لدي مكتسبات أريد أن أحافظ عليها ، أعتذر أنني فكرت ولو لفترة بعقلية الموظفين وليست عقلية الثوار الأحرار ، أعتذر لأني لم أشجع رفاقي حين تحدثوا معي ، أعتذر لأني لم أتحرك للدعوة لذلك اليوم المجيد ، نعم في النهاية قررت أن أشارك فكما قال أحد أصدقائي (ستلوم نفسك للأبد إذا لم تحضر) ، لكن وكأنه كان عقاباً على سلبيتي لم أشارك ، كان هذا لأسباب أخرى.
لقد أخطأت ، أنا آسف ، وأعتذر.

كنت أود هنا أن أكتب قائمة بكل من أريدهم أن يعتذروا لما قالوه عن مصر وشعبها أو ما اتخذوه من مواقف تجاه دعوات الاحتجاج في أوقات مختلفة* ، لكنني قررت أن أسامحهم جميعاً ، وأرجو منكم أن تسامحوني.

-------------------------------------------------------------
* أنا لا أعني هنا من شككوا في وطنية وانتماء الشباب وطالبوا بضربهم بالرصاص ، أنا أعني كل من شكك في قدرة الشعب المصري على القيام  بالتغيير الآن.

الخميس، 20 يناير 2011

مقابلة عمل شخصية وفنية Technical and personal interview

كتب السبت 6 نوفمبر 2010
مراجعة كل ما أعرفه عن هندسة المكامن في يومين غير عادل بالمرة.
هندسة الخزانات موضوع معقد ومتشعب وما درسته منها فيه تفصيلات كثيرة لا يمكن مراجعتها في يومين فقط ، لماذا أكتب هذا الكلام الآن ولماذا أنا مضطر لمراجعة كل هذا الكم في يومين؟ حسناً سأشرح بالتفصيل.
غداً لدي مقابلة عمل ربما تؤدي إلى تغيير مسار حياتي المهنية ، المقابلة ستكون شخصية وفنية في نفس الوقت ، (technical and personal interview) ، أنا الآن (مزنوق) ولا أدري ماذا سأفعل بالضبط ، النصيحة المباشرة هي اترك ما تفعله وذاكر قليلاً ، تبدو ذاكر هذه طفولية بشدة ، لقد كبرنا على هذا الكلام ، ثم أن إلهام التدوين قد جاء الآن ، كما أنني لن أنشر التدوينة إلا بعد أن أعرف النتيجة ولن تكون النصائح مفيدة وقتها.
الخطأ خطأي منذ البداية فأنا أعرف أنه ستكون هناك مقابلة منذ خمسة أسابيع لكني لم أبدأ الاستعداد إلا عندما حددوا ميعادها قبلها بأسبوع ، سياسة الدقيقة الأخيرة التي أتقنها جيداً.
ثم من قال أن المقابلات تحتاج لكل هذه المذاكرة التي أتصورها ، أفضل مقابلة قمت بها كانت مع فيليب (مديري السابق) وكانت بدون استعداد ، طبعاً لا نحتاج الكثير من الذكاء لنعرف أنه تم قبولي للوظيفة.
المشكلة الأخرى أنهم ربما يتوقعون مني كمتقدم ذي سنتي خبرة أن أعرف وأكون قد قمت بأكثر مما أعرفه الآن ، كان فيل يقول دائماً أننا أفضل كثيراً ولدينا خبرة أكثر من نظرائنا الذين يعملون بالشركات الأخرى ، كنت لا أثق بهذه الرؤية كثيراً لكن غداً سيكون اختباراً جيداً لها.
حسناً علي أن أذهب الآن لأصلي العشاء وأتابع الاستعداد قبل أن أنام.
تحياتي
-----------------------------------
الصورة لي ببذلتي الكحلية التي تجعلني فاتناً ، أعتقد أنه كان لها دور أساسي في قبولي ، لم يستطيعوا مقاومة جاذبيتي
قمت بالمقابلة وأديت فيها جيداً وقُبِلْت وقدمت استقالتي وقُبِلَت والتحقت بعملي الجديد (الحمد لله على توفيقه ومنته) ، لو أن حلقة في هذه السلسلة كسرت ، ربما ما كنتم لتقرؤوا هذه التدوينة