الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

الخامس والعشرون


اليوم أبدأ رسمياً عامي الخامس والعشرين ، (رسمياً لأني بدأته فعلياً منذ أربعة أيام ، تاريخ الميلاد المسجل مختلف عن الحقيقي) ، تفاصيل غير هامة ، أليس كذلك؟ وهذا العام أقيمت لي حفلة عيد ميلاد ، هذه هي المرة الأولى ، وكانت مفاجئة أيضاً ، كان لابد أن تكون مفاجئة فقد كانت في الثامن عشر من نوفمبر ، وتاريخ ميلادي هو الثالث والعشرين ، لفتة جميلة من ماما وعبدو و مريم ، شكراً على أي حال ، وعقبال فرحي ، ههههه ، عموماً لا تزال هناك قطع من تورتة الشوكولاتة اللذيذة جداً في الثلاجة لمن يريد ، إلا إذا كان عبدو قد أتى عليها ، ربما ينبغي علي التأكد.

أهدافي وطموحاتي وآمالي وأحلامي للعام الخامس والعشرين:
  • الزواج: (يلا عشان ماحدش يزعل) ، هناك تعقيدات غريبة لا أفهمها ، كما أن معظم أصدقائي خطبوا أو تزوجوا وبدأت أحس نفس شعور الطالب الذي لم يستلم ورقته بعد* ، أعتقد أنه يجب علي أن أبدأ البحث عن ورقتي الضائعة ، (فقط للتوضيح ، ليس هذا هو الدافع الرئيسي ، لكنه هاجس أصبح يضغط علي كثيراً مؤخراً)
  • الماجستير: (في الحقيقة هذه هي الأولوية الأولى) لكن حتى لا أعاقب على هذا التفكير فيما بعد (ماحدش عارف مين ممكن يقرأ الكلام ده ولا الناس بتفكر إزاي) سأضعها في المرتبة الثانية ، لابد أن أنهي الماجستير هذا العام (وأشوف حاجة تانية مفيدة أعملها)
  • العمل: لابد أن أجد عملاً آخر ، البقاء هنا لعام آخر سيجعلني أصدأ أو أتحول لفيلسوف ، وهي نهاية لا أريدها حالياً
  • العمل أيضاً: أعتقد أنه ينبغي أن أغير مجال عملي التطوعي أيضاً (أيوا اللي بالي بالك وهتلاقيه في التصنيفات (labels) تحت ، ولو أني سامع ناس بيقولولي ده بعدك) المهمة الموكلة إلي الآن لا أحبها ولا أجيدها كثيراً ، وكما قلت سابقاً فأنا قد فقدت الشغف ، لا بد أن أجد عملاً آخر أكون شغوفاً به
  • ربما هناك الكثير من الكتب التي يجب قراءتها ، والطباع (التي يرى الناس أنها غير لطيفة) ويحسن تغييرها ، والمشاريع الصغيرة العالقة التي يجدر بي البدء في تنفيذها ، لكن سأدع كل هذا لوقت لاحق
 يمكن أن يقال الكثير من الكلام عن كيف سأحول هذه الأهداف والأحلام لحقائق ولا أتوقف عند الأمنيات ، هنا سأحتاج مساعدتكم فأنا لا أعرف تماماً كيف سأفعل كل هذا وحدي ، شكراً مقدماً ، وتحياتي

-------------------------

الصورة من الحفلة "المفاجئة"  ، كنت لا أزال متفاجئاً ساعتها
بالمناسبة لا يزال هناك القليل من تورتة الشوكولاتة ، عارف لو جيت ناحيتها يا عبدو

* إن البنات لا يقلقن على تأخر زواجهن بسبب حاجة فسيولوجية معينة أو خوفهن من العنوسة أو شوقهن للأمومة .. أعتقد أنهن يقلقن لسبب واحد يا د.رفعت هو رؤيتهن لصديقاتهن يتزوجن الواحدة تلو الأخرى ..هل تعرف ذلك الشعور الممض ؟ لحظة استلام بطاقتك من السجل المدنى أو استعادة كراستك فى المدرسة الابتدائية ؟ الصوت ينادى واحدة تلو الأخرى .. الكل يسترد أوراقه ..تدريجيا تجد نفسك واقفا وحدك بانتظار من يناديك بدورك .. ذلك القلق الرهيب والشعور بأنك سقطت سهوا من فوق مائدة الحظ.. وأن أحدا لن يبحث عنك تحتها"
أحمد خالد توفيق
(ما وراء الطبيعة: 30 - أسطورة بعد منتصف الليل)
ربما هذا القلق ليس شعوراً أنثوياً محضاً رغم كل شئ

السبت، 6 نوفمبر 2010

ازدواجية


اليوم اتصلت بي أمي وبعد السلام وكعادتها هي وأبي في الأيام الأخيرة راحت تحدثني عن الانتخابات وكيف أن الأحوال العامة ليست مستقرة هذه الأيام وعلي أن أهدأ قليلاً (مش عارف ليه بابا وماما دايماُ بيقولولي بطل اللي أنت بتعمله ده كأني بأمشي مممممممم بأعمل حاجة غلط ، مع أني أعتقد -وعندي دلائل وأمثلة- أن الآباء والأمهات لا يبذلون نفس المجهود عشان أولادهم يبطلو يمشوا ممممممم يعملوا حاجات غلط).
لكن على غير العادة حدثتني أمي اليوم عن شعار "الإسلام هو الحل" وما إذا كنا سنستخدمه في الانتخابات وعن كون موقفه قانونياً أم مخالفاً للدستور (المادة الخامسة بالتحديد).
كما تتوقعون ، ناقشت أمي ودافعت عن استخدامنا له.
بعد أن أنهيت المكالمة انتابني شعور غريب فبالأمس وقبل الأمس خضت نقاشاً (كان حاداً في بعض أجزائه) حول مقال ل د.عمرو الشوبكي عن الشعار وكنت أدافع عن وجهة النظربأنه من الممكن إعادة النظر في استخدام الشعار أو على الأقل في أسلوب طرحه.
هل هي ازدواجية؟ هل ما نقوله بيننا يظل بيننا ولا ينبغي أن نطرح أفكارنا على الخارج؟ أم أنني قمت فعلاً بطرح وجهة نظرنا بشكل مختلف وقمت بتسويق الشعار الذي هو عنوان الهوية والمشروع؟

حسناً سأترككم مع نص الحديث (مع بعض التصرف) ولكم الحكم
محمد أنتم هتستخدموا شعار الإسلام هو الحل في الانتخابات
أيوا يا ماما ، ليه بتسألي؟
مش قانوني يا محمد ، المادة 5 من الدستور بتقول ممنوع استخدام شعارات على أساس ديني
بس هو مش كده يا ماما ، هو الإسلام أيديولوجية زي أي أيديولوجية تانية واحنا هنحل كل مشاكلنا منها
اممممم ، طيب يا محمد ، خد بالك من نفسك

هل كان صمت أمي اقتناعاً ، أم أنها سكتت لأنها لم تستطع أن تجادلني بعد أن قلت كلاماً تعتبره معقداً ، وهي دائماً تقول أني (غلباوي وبأتكلم وخلاص) لست أدري

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

شكوى


عندما أسمع شكاوى الناس ، تتضارب مشاعري وتختلط أفكاري

أحياناً أحس أني جاحد بأنعم الله ، ماديٌ جشع يسعى للسيطرة على كل شئ

ومرات أتصور أني مناضل ، مثالي ، حالم (ثورجي) ، لا يسكت على الظلم والخطأ

ساعات أفكر أني وغد متبلد المشاعر ، عديم الإحساس ، لا يحس بآلام الآخرين

حقاً ، الشكوى لغير الله مذلة

----------------------------
الصورة من معرض يقظة فكر روان دعاس

الجمعة، 22 أكتوبر 2010

الجني ويد فاطمة


شعور جميل بالإثارة وأنت تطارد القطار ، الوقت ضيق ، هل سألحق القطار أم لا؟ لا ليس هذا شعوري الآن فقد وصلت مبكراً خمس عشرة دقيقة ، ربما هو شعور عبدالرحمن الذي يجاهد الآن للحاق بالقطار ، لا أدري هل سيلحق القطار أم لا ، لكني أرجو أن يلحقه فخياراته ستكون محدودة جداً وصعبة إذا فاته القطار. أنا الآن في القطار المتوجه إلى المنيا لقضاء نهاية الأسبوع مع أهلي ولأقول لأمي كل سنة وأنت طيبة يا ماما ، مهلاً ليس هذا ما كنت أود الحديث عنه الآن لكن يبدو أن الحالة تملكتني .....

اليوم الخميس كان الموضوع الرائج على تويتر (الطائر المغرد) هو جني السعودية.

السعودية حيث قضيت عشر سنوات من طفولتي وصباي ، لست متأكداً إذا كانت الأفضل لكن كان لها بالتأكيد أثر كبير في حياتي ، السعودية تعني لي مكة ، الحرم الواسع الذي كنت أجري فيه ، السفر كل شهر تقريباً للعمرة ، ......

كلمت عبدالرحمن الآن في التليفون وأعتقد أنه لن يلحق القطار

لدى آخرين السعودية قد تعني المال ، الثراء ، السيدات المتشحات بالسواد ، العائلة المالكة المتحكمة ، الإسلام ، تحكيم الشريعة ، الوهابية ، هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الشيوخ (المطاوعة) ، اضطهاد الشيعة ، الغنى الفاحش والفقر المدقع جنباً إلى جنب ، أو حتى أب غاب عن أولاده لسنين ليوفر لهم مصاريف الجامعة والزواج أو فقط لأنه مرتاحٌ هكذا .....

الخبر ببساطة أن قاضياً اتُهم مع آخرين بقضايا فساد واختلاس أموال (100 مليون ريال سعودي) ودافع عن نفسه بأنه تلبسه جني دفعه للقيام بالجريمة وأحضر (راقياً شرعياً) طلب منه القاضي (المسئول عن القضية) تدوين أقوال الجني المتهم لعرضها على المحكمة.

الأسبوع الماضي كان الموضوع الرائج عن سمر محمد بدوي التي يدعي* المدونون والنشطاء أنها تعرضت لظلم بين من والدها لكن القاضي (الذي يدعي المدونون والنشطاء أنه ذكوري متحيز) سجنها لأجل غير مسمى بتهمة العقوق.

لا أدري متى كان تلبس الجن يدفع للاختلاس ولا متى كان يعاقب على العقوق بالسجن لكن كان الله في عون نشطاء السعودية والمطالبين بالحريات فيها فعندما يعترضون الآن سيتم اتهامهم بعدم الإيمان بالجن ما يعني الكفر وربما يُقتلون ردة.

رحم الله شيخنا محمد الغزالي الذي قال: "إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم"
القضية معقدة أليس كذلك؟ ..... نعم ليس كذلك
قضية فساد واضحة يدفع فيها بفرض أقل مايوصف به اللامعقولية كي يتحول الفاسد بريئاً.

هل أطعن في الإسلام الآن؟ لا أدري لكن الإسلام الذي أعرفه يعلي قيمة العدالة ، الإسلام الذي أعرفه قال نبيه الذي أؤمن به "إنما أهلك من كان قبلكم أنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها "

هذا هو الإسلام الذي أعرفه وأؤمن به وأدعو له.

بالمناسبة عبدالرحمن فعلها ووصل القطار في آخر لحظة وهو يجلس بجانبي الآن ، ربما هذا هوالخبر الوحيد الجيد هنا.

العجيب أن ماما عندما كلمت عبدو في التليفون تظاهر أنه يلهث وأخبرها أنه لم يلحق القطار وأنه لن يسافر هذا الأسبوع ، وكالعادة بدأت أمي تغضب (وتتحمق) لولا أن أخذت التليفون وكلمتها وأخبرتها بالحقيقة ، أعتقد أنه يجب أن يسجن بتهمة العقوق.

تحياتي
-------------------------
الصورة من معرض يقظة فكر بلال وهب
* يدعي تُفهم عادة بمعنىً سلبي في اللغة العربية أن احتمال كذب القائل أكثر لكن هنا أنا فقط أعني أن هناك روايات مختلفة لست متأكداً تماماً أيها صحيح لكني أميل هنا لرواية النشطاء والحقوقيين

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

أمي


أحنُ إلى خبز أمي
وقهوةِ أمي
ولمسةِ أمي ..

وتكبر فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدر يومِ
أعشق عمري لأني
إذا متُّ
أخجل من دمع أمي !


هرمتُ فردّي نجوم الطفولة
حتى أشاركْ
صغار العصافير ..
درب الرجوع ..
لعُشِّ انتظارك !!

ردّي نجوم الطفولة
حتى أشارك صغار العصافير
درب الرجوع ...
لعش انتظارك !!


أحن إلى خبز أمي ، قالها محمود درويش وغناها مارسيل خليفة ، لم أتأثر كثيراً عندما سمعتها أول مرة ، ربما لم أحس بالحاجة ،  الإنسان يظل جاهلاًً بالنعمة حتى يفقدها ، لم أحس بعظمة أمي إلا عندما ابتعدت 

واليوم في يوم ميلادها أقول كل سنة وأنت طيبة يا أعظم أم في الدنيا ، ليس هناك الكثير لأضيفه ، لن أمارس عادتي السيئة في جعل كل المواضيع تتمحور حولي ، فقط كل سنة وأنتِ طيبة يا ماما 

الخميس، 14 أكتوبر 2010

أحلام مؤجلة


كنت أود أن أنام باكراً اليوم , فالثلاث ساعات التي نمتها أمس ليست كافية على الإطلاق ,  لكن (ههه ده بعدك يا قمر) , طبيب العيون ثم موفر خدمة الانترنت ثم طبيب الأسنان , يبدو أن النسكافيه يصنع المعجزات , وكلها مشاوير مؤجلة , أحدها مؤجل منذ أربع سنوات , أحياناً كنت أغضب عندما تصفني أمي بأني غير مفيد (ومبأقضيش مصلحة) , لكن تتفقون معي أن لديها ما يدعم كلامها
المشاوير المؤجلة دائماً سخيفة , وتظل تضغط عليك حتى تجبرك على إنهائها , أسناني تؤلمني ولا أستطيع أن أصبر أكثر من ذلك

لكن هناك ما هو أسوأ من المشاوير المؤجلة , إنها الأحلام المؤجلة , تظل تطاردك وأنت لا تستطيع تحقيقها , ليس الآن ولا في أي وقت آخر  , وتضطر إلى تأجيلها مرة بعد أخرى , ويصيبك هذا بالاكتئاب الذي لا تدري له سبباً , ولا يكون للحياة معنى

لم أنجح كثيراً في التعامل مع أحلامي المؤجلة , لكني أرى أن مطاردة الأحلام (إذا كانت قابلة للتحقيق) من أكثر أسباب الرضا والقناعة في الدنيا , طول النفس مهم في هذه الحالات , وإلا فلا تتوقع نتيجة

أحلام البسطاء هنا



--------------------------------------
الصورة من معرض يقظة فكر  روان دعاس
الفيلم القصير برومو احلم معايا برنامج رمضان 29

الأربعاء، 13 أكتوبر 2010

مسئول

السلام عليكم

شعور مريح جداً أن تجلس مع مسئول ويحاول أن يفهم وجهة نظرك ويقنعك بوجهة نظره

ما يضايقك فعلاً أن يرمي الكرة في ملعبك ويخبرك أنك أنت الحل وأن التغيير بيدك أنت 

يزعجك أكثر حينما يخبرك أن عنده نفس المعضلة لذا فإنه يتعاطف معك لكنه لا يملك حلاً
تخيلوا أن ابنة مدير عام الشركة التي أعمل بها عملت لعامين بعد تخرجها كنادلة في مطعم قبل أن تجد وظيفة مناسبة كمنظمة أحداث ومناسبات للفنادق والشركات (لا تتفاءلوا كثيراً و لا تذهبوا بخيالكم بعيداً , لم يحدث هذا في مصر إنما في بريطانيا)

كلما جلست مع أحد المسئولين تذكرت قول الله تعالى "فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم*"
فعلاً الحديث مع الكبار و المسئولين والخبراء شهوة لابد أن نتحكم فيها فهي تضيع الكثير من وقتهم
-----------------------------------------------------------
* المجادلة 12